على مهل، وبعينين مليانين دهشة، وقف السائح الأجنبي أمام تمثال رمسيس الثاني، رافعًا رأسه للأعلى كأنه يحاول أن يلتقط عظمة المشهد في لحظة واحدة.
منذ دخوله إلى المتحف المصري الكبير، بدا واضحًا أن الزيارة بالنسبة له لم تكن مجرد محطة سياحية عابرة، بل تجربة تحمل شيئًا من السحر والرهبة.
كانت خطواته بطيئة، يتوقف أمام كل قطعة أثرية، يتأملها طويلًا، ثم يلتفت لمن حوله بابتسامة ممزوجة بالانبهار.
يقول السائح، في تصريحات خاصة، إن أول ما خطف انتباهه هو تمثال الملك رمسيس في المدخل، مؤكدًا أن هذا المشهد وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بأنه دخل إلى عالم آخر، عالم يمتد لآلاف السنين.
ويضيف أن أكثر ما لمسه في المكان هو الإحساس بالحياة داخل التاريخ؛ فالمتحف لا يعرض قطعًا أثرية صامتة، بل يقدم حكايات كاملة عن ملوك وحضارة وشعب صنع واحدة من أعظم قصص الإنسانية.
داخل القاعات، كان يتنقل بين المقتنيات والتماثيل وكأنه يقرأ صفحات كتاب مفتوح، بينما لفتت التكنولوجيا الحديثة في العرض انتباهه بشكل خاص، مشيرًا إلى أنها جعلت فهم التفاصيل أسهل وأكثر متعة.
ويؤكد أن المتحف المصري الكبير لا يشبه أي متحف آخر زاره من قبل، موضحًا أن الجمع بين عظمة التاريخ وحداثة العرض منح الزيارة طابعًا استثنائيًا.
وقبل أن يغادر، التفت مبتسمًا، واختصر كل ما شعر به في كلمات عربية بسيطة:
“شكرًا مصر… مكان جميل جدًا.”