بين طموح الشباب وخبرة القيادة السياحية، كان لقاؤنا مع الأستاذ فارس حسني، الأمين العام لنقابة السياحيين في مصر، بمثابة جسر يربط بين عراقة الماضي وأدوات المستقبل. لم يكن الرجل بحاجة للكثير من الوقت ليؤكد أننا نقف أمام كنوز ضخمة؛ إذ تمتلك مصر 43 متحفاً و2140 موقعاً أثرياً، وهي أرقام تجعل من "الرقمنة" ضرورة لا ترفاً.
فكرة عبقرية تأتي في وقتها تماماً، خاصة أن 90% من الشباب المصري يستخدمون الإنترنت. ربط كل متحف بموقعه إلكترونياً هو ما نحتاجه الآن.
استخدام التكنولوجيا والمنصات الرقمية مثل "زووم" وغيرها أصبح هو السبيل الأسرع للوصول للجمهور. المتحف المصري الكبير يعد نموذجاً عالمياً مبهراً في هذا الصدد، بما يوفره من شاشات سباعية الأبعاد، وتقنيات الـ QR، وتذاكر الحجز الإلكترونية التي تعكس الوجه الحديث لمصر.
ليس الإمكانيات المادية وحدها، بل السلوك المجتمعي هو التحدي الأكبر. الحفاظ على الهوية المصرية وحماية التراث يتطلب شعباً واعياً يعرف كيف يستقبل السائح وكيف يحافظ على المواقع الأثرية.
التحدي الحقيقي هو كيف نجعل المجتمع شريكاً في إظهار معالمنا السياحية وتطوير مسارات عالمية كـ "رحلة العائلة المقدسة" وآل البيت دون تشويه.
نقابة السياحيين ليست مجرد كيان خدمي، بل هي صوت الخريجين الذي يصل إلى البرلمان ومجلس الشيوخ وحتى رئاسة الوزراء.
رؤية الدولة تهدف إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030. النقابة تسعى لمنع "العمالة المهربة"؛ بحيث يعمل خريج الآثار في تخصصه الذي درسه وأتقنه بلغات وثقافة واسعة، ليكون هو "العنصر البشري" المؤهل الذي يدمج بين العلم الأثري والاحترافية السياحية.
التطوير في مصر يسير وفق خطة استراتيجية وطنية ومحاور محددة. كما رأينا في تحويل "بحيرة عين الصيرة" من منطقة مهجورة إلى مجمع عالمي يحضنه متحف الحضارة. الجمهور يبدأ في التفاعل بمجرد أن يلمس تطوير البنية التحتية.
الدولة تبذل جهوداً ضخمة في مشروعات مثل سانت كاترين وكبرتاج حلوان.
هؤلاء خونة للوطن. ما يجدونه هو ملك للدولة وليس ملكية خاصة. من يلهث وراء خرافات الثراء السريع يضع نفسه تحت طائلة القانون والإدانة التاريخية.
يتم التصدي لها بـ ضوابط صارمة وسحب رخص للمخالفين لضمان عدم الإساءة لصورة مصر أمام السائح.
هدفي ليس "الكرسي الوزاري". هدفي أن تتربع مصر على عرش السياحة العالمية بـ 80 مليون سائح، مستندة إلى مقوماتها الفريدة.
انتماؤك هو عملك وحق وطنك عليك. كل بلاد الدنيا جميلة، ولكن لا يوجد أجمل من مصر، فأنت هو مصر.
يُعد فارس حسني واحدًا من أبرز الشخصيات السياحية في مصر، حيث يشغل منصب أمين عام نقابة السياحيين (Egyptian Syndicate of Tourist Guides). يتمتع بخبرة طويلة في مجال الإرشاد السياحي وإدارة المواقع الأثرية.