تشهد الأيام الماضية، في قلب سقارة عند هرم أوناس، واقعة أثارت جدلاً واسعاً بين المرشدين السياحيين والجمهور ومواقع التواصل. فيديو انتشر يظهر فيه أحد المرشدين وهو يكتب على جدران الكساء الخارجي للهرم بالطباشير، ما جعل النقابة العامة للمرشدين السياحيين تتدخل فوراً للتحقيق في الحادث.
أكدت النقابة أن المرشدين السياحيين كانوا دائماً أحرص الناس على الحفاظ على الآثار، وأن ما حدث يمثل خطأ فردياً يجب التعامل معه بحزم. وأوضحت أن التصوير لتوثيق المخالفات لا يمثل خطأ، لكن نشر الفيديو بشكل واسع يزيد الضرر على المهنة وصورة التراث المصري أمام العالم.
أعرب المرشد نفسه عن أسفه، واعتبر أن حماسه الزائد أدى إلى ارتكاب خطأ جسيم، مؤكداً احترامه الكامل للآثار ورغبته في الدفاع عنها دائماً. الجهات المعنية تدخلت لإزالة أي أثر للكتابة على الهرم، كما تم اتخاذ الإجراءات القانونية والنقابية اللازمة.
وشددت النقابة على أهمية أن يكون المرشد السياحي نموذجاً في حماية الحضارة المصرية، وأن يتعامل مع التراث بعناية ووعي. فالآثار ليست مجرد أحجار صامتة، بل هي شهادة على تاريخ أجدادنا، وسمعة الوطن، ورزق ملايين الأسر التي تعتمد على السياحة.
كانت الحادثة بمثابة تذكير للجميع بأن حماية التراث مسؤولية مشتركة، وأن كل تصرف خاطئ، مهما كان صغيراً، يمكن أن يترك أثراً كبيراً على صورة مصر وحضارتها العريقة. النقابة دعت كل المرشدين إلى الالتزام بالقواعد، والحفاظ على الانضباط المهني، ومراعاة الأثر الاجتماعي والأخلاقي لكل تصرف أمام الزوار وأمام العالم.