توجد الأهرامات في عدد من دول العالم، أبرزها مصر والمكسيك والسودان، بالإضافة إلى مناطق في أمريكا الوسطى. ورغم اختلاف الحضارات التي شيدتها، إلا أن الشكل الهرمي ظل عنصرًا مشتركًا نظرًا لقوته الهندسية وقدرته على التحمل عبر الزمن.
تُعد أهرامات الجيزة في مصر الأشهر عالميًا، وتشمل أهرام خوفو وخفرع ومنقرع، والتي بُنيت خلال الأسرة الرابعة حوالي عام 2600 قبل الميلاد. وتتميز بدقة تصميمها وتعقيدها الهندسي. في المكسيك، يُعتبر هرم الشمس من أبرز الأهرامات، وقد بُني حوالي عام 100 ميلادي في مدينة تيوتيهواكان، وكان يُستخدم في الطقوس الدينية وعبادة الشمس والقمر.
في السودان، توجد الأهرامات النوبية خاصة في منطقة مروي، وكانت تُستخدم كمقابر لملوك مملكة كوش، وتمتاز بصغر حجمها وانحدار زواياها. أما في حضارة المايا، فيظهر هرم تشيتشن إيتزا الذي كان يُستخدم كمعبد ومرصد فلكي، ويعكس تقدمًا كبيرًا في علوم الفلك والهندسة.
لا توجد أدلة علمية تثبت أن الأهرامات تمتلك "طاقة خفية" أو قدرات علاجية. كما لا توجد علاقة علمية بين ارتفاع الهرم الأكبر والمسافة بين الأرض والشمس. الادعاءات المتعلقة بالكائنات الفضائية أو قوم عاد هي فرضيات غير علمية. ولم يُثبت أن الأهرامات بُنيت بالطين الحراري، بل تشير الأدلة إلى استخدام الحجر الجيري والجرانيت في مصر.
تشير الدراسات إلى أن الأهرامات المصرية بُنيت باستخدام كتل حجرية ضخمة تم استخراجها من المحاجر، ثم نقلها باستخدام الزلاجات والحبال، وربما عبر منحدرات. كما تم توجيه الأهرامات بدقة نحو الجهات الأصلية، وهو ما يعكس تقدمًا كبيرًا في المعرفة الهندسية والفلكية لدى المصريين القدماء. كما أن درجة الحرارة داخل الهرم الأكبر تميل إلى الثبات نسبيًا بسبب الكتلة الحجرية الضخمة، وليس بسبب خصائص "طاقة خاصة".