في خطوة تعكس المكانة المتصاعدة لمصر على خريطة السياحة العالمية، تستعد البلاد لاستضافة واحدة من أهم الفعاليات الدولية في قطاع السياحة. أعلن المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء، في مؤتمر صحفي عُقد بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة يوم الثلاثاء، أن مصر ستستضيف الفعالية الدولية الرفيعة المستوى للمجلس العالمي للسياحة والسفر (World Travel & Tourism Council – WTTC)، والتي تحمل عنوان "رحلة القيادة لقادة السياحة العالميين: التعافي والقيادة وآفاق التحول في قطاع السياحة والسفر خلال العقد المقبل"، وذلك خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو الجاري. وفقاً لما نشرته بوابة "الأهرام"
يعد المجلس العالمي للسياحة والسفر (WTTC) واحداً من أبرز الهيئات الدولية التي تمثل القطاع الخاص في صناعة السياحة والسفر على مستوى العالم، وتضم عضويته كبرى الشركات والمؤسسات العاملة في هذا المجال.
وفي هذا السياق، أوضح شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في بيان رسمي صادر عن الوزارة، أن الفعالية ستعقد على متن إحدى البواخر الفاخرة التابعة لمجموعة Abercrombie & Kent العالمية، وستجوب قناة السويس، مروراً بعدد من المدن والموانئ المصرية الأخرى، في مشهد يعكس الوجه الحضاري والتطور السياحي الذي تشهده مصر. وفقاً للموقع الرسمي لوزارة السياحة والآثار.
وكشف فتحي أن الفعالية ستشهد مشاركة 300 من أبرز قادة صناعة السياحة والسفر على مستوى العالم، من بينهم وزراء سياحة، ورؤساء هيئات حكومية من مختلف دول العالم، وأعضاء المجلس العالمي للسياحة والسفر، وممثلو القطاع الخاص والغرف السياحية، والرؤساء التنفيذيون لكبرى الشركات العالمية، وشركاء صناعة السياحة الدوليون، بالإضافة إلى عدد من قيادات القطاع السياحي الحكومي والخاص في مصر.
وأضاف الوزير، وفقاً لتصريحات خاصة، أن برنامج الفعالية يتضمن عدداً من الجلسات الحوارية رفيعة المستوى، وورش العمل التفاعلية، التي تهدف إلى تبادل الرؤى وصياغة التوجهات المستقبلية لقطاع السياحة والسفر على المستوى الدولي، ومناقشة سبل التعافي وتعزيز المرونة والتحول الرقمي في القطاع خلال العقد المقبل.
في معرض حديثه عن الحدث، أكد وزير السياحة والآثار أن استضافة مصر لهذه الفعالية تعكس المكانة البارزة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري على خريطة السياحة العالمية، والثقة المتزايدة من كبرى المؤسسات الدولية فيما تنعم به مصر من أمن واستقرار، لا سيما في ظل التحديات الجيوسياسية الإقليمية الراهنة، فضلاً عما تزخر به من مقومات سياحية متنوعة وفريدة، وهو ما يدعم جهود الترويج للمقصد المصري. كما نقلت صحيفة الشروق تصريحات الوزير التي أكد فيها أن مصر لا تزال وجهة سياحية آمنة ومستقرة، ومنعزلة إلى حد كبير عن التوترات الإقليمية المحيطة، بما يعزز من ثقة السائحين في المقصد المصري.
من جانبه، أعرب Manfredi Lefebvre، رئيس مجلس إدارة المجلس العالمي للسياحة والسفر، خلال مؤتمر صحفي عبر تقنية الفيديو كونفرانس، عن سعادته باختيار مصر لاستضافة هذا الحدث الدولي الهام، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة المصرية لتطوير قطاع السياحة. ونقل البيان الصادر عن مجلس الوزراء عنه قوله: "نحن على ثقة من أن مصر ستكون المكان المثالي لانطلاق هذه الرحلة التي ستسهم في رسم ملامح مستقبل السياحة العالمية" . كما أشار Lefebvre إلى أن هناك تنسيقاً مستمراً بين المجلس ووزارة السياحة المصرية لضمان خروج الفعالية بالصورة اللائقة التي تليق بمكانة مصر.
يُذكر أن مصر حققت خلال السنوات الماضية قفزات نوعية في مجال السياحة، حيث سجل عام 2025 نمواً ملحوظاً في حركة السياحة بلغ 21% مقارنة بعام 2024، واستقبلت نحو 19 مليون سائح، وفقاً لوزير السياحة والآثار. كما تستمر السياحة المصرية في بداية عام 2026 في تحقيق مؤشرات إيجابية، حيث سجلت نمواً بنسبة 20% شهرياً مقارنة بنفس الفترة من عام 2025. ويلعب افتتاح المتحف المصري الكبير في أول نوفمبر 2025 دوراً مهماً في تنشيط مجال السياحة الثقافية المرتبطة بالمواقع الأثرية والمتاحف.