أعلنت بعثة حفائر الإنقاذ التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن اكتشاف أثري مهم في منطقة محرم بك بوسط الإسكندرية، يسلط الضوء على تطور الحياة الحضرية في المدينة عبر عصورها المختلفة.
ويضم الكشف بقايا حمام عام دائري يعود إلى أواخر العصر البطلمي، إلى جانب فيلا سكنية من العصر الروماني تتميز بأرضيات فسيفسائية متعددة الطرز، ما يعكس مستوى متقدمًا من الرفاهية والتخطيط العمراني في تلك الفترة.
وأكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا الاكتشاف يمثل إضافة مهمة لسجل الآثار في الإسكندرية، ويبرز مكانتها التاريخية كواحدة من أبرز المراكز الحضارية في العالم القديم.
كما أوضحت نتائج الحفائر وجود تسلسل حضاري متكامل بالموقع يمتد من العصر البطلمي مرورًا بالروماني وصولًا إلى البيزنطي، مما يدل على استمرار الاستيطان في المنطقة لقرون طويلة.
وشملت المكتشفات أيضًا تماثيل رخامية لعدد من المعبودات، وعملات وأوانٍ فخارية، تعكس النشاط التجاري والثقافي المزدهر الذي شهدته المدينة في العصور القديمة.
ومن المقرر ترميم القطع الأثرية المكتشفة تمهيدًا لعرضها في المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، مع استمرار أعمال الحفائر التي قد تكشف عن المزيد من الاكتشافات خلال الفترة المقبلة.