أشاد عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس، بمشروع تخرج لطلاب كلية الإعلام بجامعة الأزهر، يقوم على فكرة «الخريطة التفاعلية لموقع أثري»، واصفًا الفكرة بأنها «مميزة ورائعة وتستحق التنفيذ والدعم».
وقال حواس، في تصريح خاص، إن هذا النوع من المشروعات يعكس وعي الشباب بأهمية توظيف التكنولوجيا في خدمة علم الآثار، ويسهم في تقديم المواقع الأثرية بصورة حديثة وسهلة الفهم، بما يساعد على جذب الأجيال الجديدة للتاريخ المصري وحضارته العريقة.
وأضاف أن مثل هذه الأفكار تمثل مستقبل علم المتاحف والآثار، مشددًا على ضرورة تطويرها والعمل عليها بشكل جاد، لأنها تربط بين التراث والتكنولوجيا بطريقة مبتكرة تواكب العصر.
وفي حديثه عن المتحف المصري الكبير، أكد حواس أنه يعد أكبر متحف في العالم من حيث الحجم والمحتوى والأهمية الثقافية، ويجسد رؤية مصر الحديثة في الحفاظ على تراثها الحضاري وتقديمه للعالم بصورة غير مسبوقة.
وأشار إلى أن المتحف يتميز بكونه أول متحف في العالم يضم المجموعة الكاملة لآثار الملك توت عنخ آمون، وهو ما يجعله حدثًا عالميًا فريدًا يجذب أنظار الباحثين والزوار من مختلف دول العالم.
ولفت إلى أن المتحف شهد حضور عدد كبير من القادة والملوك ورؤساء الدول خلال فعالياته، في إشارة إلى أهميته الدولية، مؤكدًا أن هذا الصرح يعكس اهتمام الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بالآثار المصرية والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا أصيلًا من هوية مصر وتاريخها.
وأوضح حواس أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو صرح ثقافي وتعليمي متكامل يمثل نقلة حضارية في القرن الحادي والعشرين، ويعتمد على أحدث أساليب العرض المتحفي في العالم.
وفيما يخص عرض القطع الأثرية الحساسة، مثل المومياوات والمخطوطات، أوضح أن جميع الآثار تُعرض وفق أحدث المعايير العالمية، بما يضمن الحفاظ عليها في أفضل حالة ممكنة، مع استخدام تقنيات حديثة في الإضاءة والحفظ والعرض.
كما تطرق إلى تمثال رمسيس الثاني الموجود في مدخل المتحف، مؤكدًا أنه تم نقله من ميدان رمسيس بوزن يصل إلى 83 طنًا، ليكون في استقبال الزائرين، في مشهد يعكس عظمة الحضارة المصرية منذ اللحظة الأولى للزيارة.
ووجه حواس رسالة إلى الشباب، دعاهم فيها إلى زيارة المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن داخله آثارًا تحكي تاريخ مصر وعظمتها عبر آلاف السنين، مشددًا على أهمية الحفاظ على الآثار وعدم الإضرار بها.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن مصر تمتلك أعظم حضارة في العالم، ويجب أن يفتخر بها الجميع، ويساهموا في حمايتها ونقل قصصها للأجيال القادمة.