أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن اكتشاف بقايا صرح ديني مائي فريد داخل منطقة تل الفرما، يتمثل في حوض دائري ضخم يبلغ قطره نحو 35 مترًا، كان متصلًا بمياه أحد فروع نهر النيل القديمة داخل مدينة بلوزيوم.
أسفرت أعمال الحفائر بالموقع عن الكشف عن تركيب معماري ديني غير تقليدي، يتوسطه حوض دائري ضخم يُرجح أنه استُخدم في طقوس دينية مرتبطة بالمياه والطمي، بما يعكس أهمية الرمزية المائية في معتقدات سكان المدينة عبر العصور.
وأكد الدكتور محمد عبد البديع أن الحوض المكتشف كان جزءًا من نظام مائي يعتمد على مياه النيل، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم طبيعة الاستخدامات الدينية داخل الموقع.
كما أوضح الدكتور هشام الليثي أن الدراسات الحديثة أعادت تفسير طبيعة الموقع، بعد أن كان يُعتقد سابقًا أنه مبنى إداري أو مدني، ليتبين أنه مجمع ديني مائي متكامل.
وتشير النتائج الأثرية إلى أن التصميم المعماري للموقع يعكس مزيجًا من الطراز المصري القديم والتأثيرات اليونانية والرومانية، وهو ما يؤكد مكانة بلوزيوم كمركز حضاري متعدد الثقافات.
كما امتد استخدام الموقع لفترة طويلة تُقدّر بما يقارب 800 عام، من القرن الثاني قبل الميلاد وحتى القرن السادس الميلادي، ما يعكس استمرارية أهميته الدينية عبر العصور.
يمثل هذا الاكتشاف إضافة مهمة لفهم تاريخ شمال سيناء، ويؤكد أن منطقة بلوزيوم كانت مركزًا دينيًا وحضاريًا بارزًا على مدار قرون طويلة، وليس مجرد موقع حدودي عابر.