تدرس مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، الذراع التابعة للبنك الدولي لتمويل القطاع الخاص، تقديم قرض بقيمة 100 مليون دولار لصالح شركة «ألداو للضيافة»، التابعة لمجموعة سامي سعد، بهدف إنشاء فندق جديد بالقرب من المتحف المصري الكبير، بما يعزز الاستثمارات السياحية في المنطقة. ومن المتوقع أن يُعرض التمويل على مجلس إدارة المؤسسة للتصويت عليه خلال مايو المقبل.
أوضحت بيانات المشروع المنشورة على موقع المؤسسة أن القرض سيُخصص لتمويل إنشاء فندق يضم نحو 400 غرفة في غرب القاهرة، بالقرب من المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة، مع إطلالة مباشرة عليهما، وهو ما يمنح المشروع قيمة سياحية واستثمارية كبيرة.
كما أكد بيان المؤسسة أن التمويل لن يقتصر على أعمال الإنشاء فقط، بل سيشمل أيضًا استثمارات رأسمالية إضافية تتعلق بالأراضي والمباني وأعمال التجديد، إلى جانب دعم خطط الإنفاق الرأسمالي المستقبلية الخاصة بالمشروع، بالإضافة إلى إعادة تمويل وتوحيد المديونيات القائمة.
يأتي هذا التمويل ضمن حزمة تمويل متعددة الشرائح تصل قيمتها إلى 265 مليون دولار، جرى ترتيبها بالتعاون مع مؤسسات دولية من بينها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، الذي يقدم قرضًا بقيمة 110 ملايين دولار، إلى جانب 55 مليون دولار إضافية من مؤسسات مالية محلية ودولية أخرى، بما يعكس اهتمام المؤسسات الدولية بدعم مشروعات الضيافة المرتبطة بالمتحف المصري الكبير والمناطق السياحية المحيطة به.
في السياق ذاته، أشار البيان إلى أن الشركة المقترضة هي Marygo Hospitality BV، وهي شركة قابضة مقرها هولندا تابعة لمجموعة سامي سعد، وتتبع «ألداو لإدارة الفنادق» التي تتولى تشغيل الأصول الفندقية عبر اتفاقيات امتياز مع علامات فندقية عالمية.
وتمتلك الشركة المقترضة محفظة تشغيل تضم خمسة فنادق داخل مصر، إلى جانب شركة سياحية مقرها هولندا، كما تتولى شركة ألدو لإدارة الفنادق تشغيل الأصول السياحية والفندقية للمجموعة. ويعمل المشروع الجديد على تعزيز الطاقة الفندقية في المنطقة الأكثر جذبًا للسياحة، إذ تخطط الدولة لإضافة نحو 340 ألف غرفة فندقية جديدة بحلول 2031، يتطلب استثمارات تقدر بنحو 35.4 مليار دولار.
يأتي هذا التمويل بالتزامن مع الطفرة السياحية التي تشهدها مصر عقب الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير في 1 نوفمبر 2025، والذي يستهدف جذب ما بين 7 و8 ملايين زائر سنويًا. ومن المتوقع أن يُحدث الفندق الجديد نقلة نوعية في الخدمات الفندقية بالمنطقة، ويسهم في استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السياح الوافدين.
كما كشفت بيانات التقييم أن فريق المؤسسة أجرى زيارة ميدانية خلال مارس 2026 لعدد من فنادق المجموعة وموقع المشروع الجديد، مع عقد لقاءات مع الإدارة العليا والرئيس التنفيذي لقطاع الضيافة.
وتأتي الخطوة في إطار توجه مؤسسات التمويل الدولية لدعم قطاع السياحة في مصر، خاصة المشروعات المرتبطة بالمقاصد الكبرى، بما يعزز الطاقة الاستيعابية الفندقية لمواكبة نمو أعداد السياح، ويعكس ثقة المؤسسات الدولية في مستقبل القطاع السياحي المصري بالتزامن مع الانطلاقة الكبرى للمتحف المصري الكبير.