في خطوة وصفها مراقبون بأنها الأكبر من نوعها لدعم القطاع، وافق مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، اليوم، على استخدام ما تبقى من مبادرة التمويل السياحي بقيمة 50 مليار جنيه (حوالي 3.6 مليار دولار)، الموجهة لدعم شركات السياحة، وذلك في إطار خطة طموحة لزيادة الطاقة الفندقية في المحافظات المصرية المختلفة.
جاء القرار، وفقاً لما نشرته الصحف الاقتصادية اليوم الرابع والعشرين من إبريل، في إطار جهود الحكومة المتواصلة لتحفيز قطاع السياحة الذي يعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري. وتضمن القرار أيضاً إعادة فتح الباب أمام الاستثناءات المحدودة للشركات التي تتجاوز استثماراتها حد الـ 2 مليار جنيه، شريطة الحصول على موافقة وزيري السياحة والمالية، مع إتاحة التمويل لبعض المشروعات الكبرى التي تتجاوز السقف المحدد.
ووفقاً لبيان صادر عن مجلس الوزراء، يهدف القرار إلى توسيع القدرة الفندقية في المحافظات الرئيسية، وتعزيز البنية التحتية للقطاع، خاصة في ظل الطفرة التي يشهدها عدد السائحين الوافدين، والتي تطلبت زيادة أعداد الغرف الفندقية لاستيعاب الأعداد المتزايدة.
وفي سياق متصل مع هذه التطورات، كشف مصطفى منير، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، عن استراتيجية طموحة، تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، لزيادة القدرة الفندقية في مصر إلى 300 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030. وأوضح منير، خلال المؤتمر الاستثماري الذي عُقد مؤخراً، أن الاستراتيجية تعتمد على إعادة هيكلة الاستثمار السياحي، وتتضمن تحويل جزء من الوحدات السكنية السياحية غير المستغلة، والتي يصل عددها إلى 106 آلاف وحدة، إلى أصول مدارة بالكامل من قبل سلاسل فندقية عالمية.
وقال منير: “نحن نركز جهودنا في منطقتي جنوب سيناء والبحر الأحمر، اللتين تمثلان حالياً ما يقرب من نصف الطاقة الفندقية في مصر، ولكن هناك إمكانات هائلة غير مستغلة”. وأشار إلى أنه على مدار الـ 35 عاماً الماضية، تمت إضافة نحو 110 آلاف غرفة فندقية وأكثر من 106 آلاف وحدة سياحية سكنية، لكن الأرقام الحالية لا تزال أقل من الطموحات والإمكانيات التنافسية لمصر عالمياً.