أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان صحفي اليوم، عن اكتشاف أثري مهم بمنطقة القرنة على الضفة الغربية لنهر النيل في الأقصر، حيث تمكنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار من العثور على مجموعة من التوابيت الخشبية الملونة التي تعود إلى عصر الانتقال الثالث في مصر القديمة، وتحديداً الحقبة الزمنية للأسرات 21 إلى 25 (حوالي 1069 – 664 قبل الميلاد).
ووفقاً لما نقلته وكالة TV BRICS عن وزارة السياحة والآثار، تم هذا الكشف أثناء أعمال الحفائر في الركن الجنوبي الغربي من فناء مقبرة "سينب" بمنطقة القرنة، حيث تم العثور على حجرة مستطيلة منحوتة في الصخر كانت تستخدم كمستودع دفني. وأوضحت الوزارة أنه بداخل هذه الحجرة، عثر علماء الآثار على 22 تابوتاً خشبياً ملوناً مرتبة في عدة طبقات، حيث قام المصريون القدماء بتكديس التوابيت في عشرة صفوف أفقية، كما تم فصل الأغطية عن القواعد لتعظيم سعة الحجرة.
وأشارت الوزارة إلى أن البعثة اكتشفت أيضاً مجموعة من الأواني الفخارية، التي يُعتقد أنها استُخدمت لتخزين المواد المتعلقة بعمليات التحنيط. كما تم العثور على مجموعة من البرديات النادرة تعود لنفس الفترة الزمنية، والتي ستخضع للدراسة والتحليل العلمي للكشف عن مضمونها.
وقال الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في البيان، إن هذا الكشف يضيف معلومات جديدة عن طقوس الدفن في عصر الانتقال الثالث، كما يُظهر استمرارية استخدام المقابر القديمة لإعادة دفن الموتى عبر العصور المختلفة.
من جانبه، أوضح محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن التوابيت المكتشفة تتميز بألوانها الزاهية والنقوش الجنائزية التي تزينها، حيث لا تزال تحتفظ ببريقها رغم مرور آلاف السنين، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من الحرفية في صناعة التوابيت خلال تلك الفترة.