ليست "المعلقة" مجرد كنيسة، بل هي أيقونة معمارية وتاريخية بامتياز. سُميت بهذا الاسم لأنها بُنيت فوق برجين من أبراج "حصن بابليون" الروماني القديم، فارتفعت عن سطح الأرض نحو 13 مترًا، فبدت وكأنها معلقة بين السماء والأرض .
يعود تاريخ بنائها إلى أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الميلادي، مما يجعلها واحدة من أقدم الكنائس في مصر والشرق الأوسط . وكانت المقر البابوي الأول بعد انتقال الكرسي المرقسي من الإسكندرية إلى القاهرة، فاكتسبت قدسية خاصة جعلتها محط أنظار المسيحيين من جميع أنحاء العالم .
لها شكل السفينة (سفينة نوح) رمزًا للخلاص، وتضم ثلاثة هياكل تحمل أسماء القديسة مريم العذراء (الأوسط)، والقديس يوحنا المعمدان (الأيمن)، والقديس مار جرجس (الأيسر)
تعد الكنيسة المعلقة متحفا مفتوحا للفن القبطي بامتياز، وتأخذ الزائر في رحلة إيمانية وجمالية لا تنسى.
الأعمدة الرخامية الثلاثة عشر – تمثل السيد المسيح والرسل الاثني عشر. صفان من الأعمدة تقسم صحن الكنيسة إلى أربعة أجنحة، مكسوة بأعمدة رخامية بيضاء وبيج ورمادية، تعلوها تيجان كورنثية مزخرفة بأوراق الأكانتس والعنب.
الحاجز الأيقوني (الأيقونوستاس) – تحفة فنية خشبية يعود تاريخها إلى القرن الحادي عشر الميلادي أو الثاني عشر، مزينة بنقوش دقيقة وفسيفساء من العاج والأبنوس، تظهر براعة النجارين والأيقونيين الأقباط في العصر الفاطمي.
الأيقونات – تضم الكنيسة حوالي 90 أيقونة أثرية تعود أقدمها إلى القرن الخامس عشر الميلادي (العصر المملوكي)، وتتنوع بين أيقونات السيد المسيح الضابط الكل، السيدة العذراء والقديسين، مرسومة بأسلوب فني قبطي مميز. أيقونة "العذراء المرضعة" (Theotokos Galaktotrophousa) من أبرزها.
المعمودية – جرن معمودية ضخم من حجر الجرانيت الأسود المنحوت، عليه نقوش صليب ومربعات وزخارف نباتية، يرجع إلى العصر البيزنطي. أصله من كنيسة أخرى وأدخل إلى المعلقة لندرته وجماله.
الهياكل والقباب – ثلاثة هياكل في الجهة الشرقية، غطيت بقباب خشبية نصف دائرية. سقف الكنيسة الرئيسي الخشبي صمم على هيئة سفينة نوح (السفينة رمز الخلاص في المسيحية)، وهو من أندر أسقف الكنائس في العالم.
الأنبل الرخامي (المنبر) – محمول على عشرة أعمدة رخامية رشيقة، مزين بفسيفساء دقيقة من الرخام الملون، ويستخدم في قراءة الإنجيل والوعظ.
الجداريات الحجرية – شهدت ترميما شاملا عام 1998 كلف أكثر من 101 مليون جنيه، واستخدمت فيها شرائح الكاربون فايبر (Carbon Fiber) لتعزيز البناء ومقاومة المياه الجوفية.
أفضل وقت للزيارة – من الساعة 10 صباحا لتجنب الزحام، وتجنب أيام الآحاد والمناسبات الكبرى (عيد الميلاد وعيد القيامة).
المدة المناسبة – خصص ساعة داخل الكنيسة، ويمكن دمجها مع جولة في مجمع الأديان (المتحف القبطي، كنيسة أبو سرجة، معبد بن عزرا، مسجد عمرو بن العاص) لنصف يوم.
الفيديو والتصوير – يسمح بالتصوير العادي، لكن ممنوع الفلاش والمسح ثلاثي الأبعاد أو التصوير الاحترافي بدون تصريح من وزارة السياحة والآثار.
اللبس والاحترام – ارتد ملابس محتشمة تغطي الكتفين والركبتين (للرجال والنساء). عند دخول مناطق الصلاة، التزم الصمت واحترام المصلين.
المرشدون المتطوعون – استفد من خدمة الشباب المتطوعين داخل الكنيسة الذين يشرحون تاريخها مجانا، فهم كنز من المعلومات الشفهية.