على ضفاف النيل في قلب صعيد مصر، يقف متحف سوهاج القومي كواحد من أحدث المتاحف الإقليمية التي تسعى إلى إعادة تقديم التاريخ المصري من منظور محلي عميق. افتُتح المتحف عام 2018 ليكون نافذة حضارية على تاريخ محافظة سوهاج، التي تضم مواقع أثرية كبرى مثل أبيدوس، أحد أهم مراكز العبادة في مصر القديمة.
يعتمد المتحف على أسلوب عرض حديث يجمع بين القطع الأثرية والوسائط التوضيحية، ليقدم رحلة زمنية تمتد من عصور ما قبل التاريخ حتى العصر الحديث، مع التركيز على دور سوهاج في تشكيل الهوية المصرية عبر العصور المختلفة.
يضم متحف سوهاج القومي مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي تعكس ثراء المنطقة تاريخيًا، حيث تبدأ الرحلة من عصور ما قبل التاريخ، مرورًا بالعصر الفرعوني، ثم اليوناني الروماني، وصولًا إلى القبطي والإسلامي.
من أبرز المعروضات تماثيل ملكية وأثرية مرتبطة بمنطقة أبيدوس، التي كانت مركزًا رئيسيًا لعبادة الإله أوزيريس، إضافة إلى قطع نادرة تُظهر الطقوس الجنائزية والمعتقدات الدينية في صعيد مصر.
كما يحتوي المتحف على مجموعة من الأواني الفخارية والأدوات اليومية التي تكشف تفاصيل الحياة البسيطة للسكان، إلى جانب حلي ومشغولات دقيقة تعكس الذوق الفني المحلي. وتبرز أيضًا قطع قبطية وإسلامية توضح استمرارية الحضارة وتنوعها الثقافي في المنطقة.
ومن العناصر المميزة في المتحف استخدام الديوراما والنماذج التوضيحية التي تعيد بناء مشاهد من الحياة القديمة، مثل الطقوس الدينية أو الأنشطة اليومية، مما يمنح الزائر تجربة بصرية وتعليمية متكاملة.
هذا التنوع في المقتنيات يجعل المتحف ليس مجرد مكان للعرض، بل سردًا حيًا لتاريخ الصعيد بكل مراحله وتحولاته.
يُنصح بتخصيص ساعة إلى ساعتين لزيارة المتحف.
ابدأ الجولة من الطابق الأرضي واتبع التسلسل الزمني للعرض.
ركّز على الديوراما، فهي تشرح السياق التاريخي بشكل مبسط.
يُفضل الزيارة صباحًا لتجنب الزحام.
التصوير مسموح بدون فلاش، مع الالتزام بالتعليمات.
يمكن دمج الزيارة مع رحلة إلى معبد أبيدوس في نفس اليوم.
المتحف مناسب للطلاب والباحثين والمهتمين بتاريخ الصعيد.