بعد سنوات من التحديات، عاد متحف ملوي ليؤدي دوره كأحد أهم المتاحف الإقليمية في صعيد مصر، حيث يحتضن مجموعة متميزة من آثار محافظة المنيا، خاصة القادمة من منطقتي تل العمارنة والأشمونين.
افتُتح المتحف لأول مرة عام 1963، ثم أُعيد تطويره وافتتاحه مجددًا عام 2016 ليعرض مقتنياته بأسلوب حديث يراعي التسلسل التاريخي والتنوع الحضاري، من العصر الفرعوني مرورًا باليوناني الروماني وصولًا إلى القبطي والإسلامي، في تجربة تعكس العمق التاريخي لمحافظة المنيا.
يضم متحف ملوي مجموعة ثرية من القطع الأثرية التي تعكس الأهمية التاريخية لمنطقة المنيا، والتي كانت مركزًا حضاريًا مهمًا عبر العصور المختلفة.
من أبرز المقتنيات قطع أثرية من تل العمارنة، العاصمة التي أسسها الملك إخناتون، حيث تظهر ملامح الفن العمارني المميز الذي اتسم بالواقعية والتعبير الإنساني، وهو ما يمكن ملاحظته في بعض التماثيل واللوحات الحجرية المعروضة.
كما يضم المتحف آثارًا مهمة من منطقة الأشمونين (هيرموبوليس)، التي كانت مركزًا لعبادة الإله تحوت، وتشمل هذه المعروضات تماثيل، ولوحات، وعناصر معمارية تعكس الطابع الديني والعلمي لهذه المدينة القديمة.
وتتضمن المقتنيات أيضًا أواني فخارية، وأدوات يومية، وحلي تكشف تفاصيل الحياة اليومية للسكان، إلى جانب قطع قبطية وإسلامية تؤكد استمرارية الحضارة وتنوعها الثقافي في المنطقة.
ويتميّز العرض المتحفي باستخدام أساليب حديثة في الإضاءة والتنسيق، مما يمنح كل قطعة حضورًا بصريًا واضحًا ويساعد الزائر على فهم السياق التاريخي لكل مرحلة.
بتخصيص ساعة إلى ساعتين لزيارة المتحف.
ابدأ الجولة باتباع التسلسل الزمني للمعروضات لفهم تطور الحضارة.
ركّز على القطع المرتبطة بـ تل العمارنة لفهم مرحلة إخناتون الفريدة.
يُفضل الزيارة في الصباح لتجنب الزحام ودرجات الحرارة المرتفعة.
التصوير مسموح بدون فلاش، مع الالتزام بتعليمات الحماية.
يمكن دمج الزيارة مع جولة إلى تل العمارنة أو الأشمونين في نفس اليوم.
المتحف مناسب للطلاب والباحثين والمهتمين بتاريخ مصر الوسطى.