يقع متحف الشرطة القومي (National Police Museum) في الركن الشمالي الغربي من قلعة صلاح الدين الأيوبي، بالقرب من متحف المركبات الملكي .
تم افتتاحه لأول مرة في 25 يناير 1986 بحضور الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير الداخلية آنذاك اللواء أحمد روشدي، ليكون نافذة تاريخية تروي بطولات وتضحيات رجال الشرطة المصرية عبر مختلف العصور .
تم ترميم المتحف بالكامل عام 2013 بعد إغلاق دام حوالي عام، حيث شملت أعمال الترميم تقوية الجدران، استبدال البلاط التالف، تركيب أنظمة تهوية وإضاءة حديثة، وتحديث نظام الأمن والمراقبة .
صمم المتحف على الطراز الإسلامي الأيوبي الفخم، ويتكون من ست قاعات عرض رئيسية، كل قاعة مخصصة لحقبة زمنية محددة .
يعرض المتحف تاريخ الأمن المصري منذ العصر الفرعوني، مرورا بالعصر الإسلامي، وصولا إلى العصر الحديث والجمهورية.
تشمل المعروضات أسلحة وزيوتا عسكرية تاريخية، وثائق نادرة، صور لأبرز ضباط الشرطة ووزراء الداخلية، أدوات إطفاء الحريق القديمة، وحكايات أشهر القضايا الجنائية التي هزت مصر .
من أبرز مفاخر المتحف قاعة مخصصة لملحمة شرطة الإسماعيلية ومقاومتهم للاحتلال البريطاني في 25 يناير 1952، والتي تحول ذكراها إلى "عيد الشرطة" المصري .
يحتوي متحف الشرطة القومي على كنوز نادرة وفريدة من نوعها، تعكس تطور جهاز الشرطة المصري:
الأساطيل: يضم المتحف نماذج وصورا وتماثيل لقوات الشرطة في مصر القديمة، حيث كان للفراعنة نظام شرطة متطور (حراس الأمن، وشرطة النيل، وشرطة الصحراء). تُعرض أسلحة بدائية من العصر الفرعوني (سهام، أهراوات، رماح) وأختام إدارية.
الأسلحة النارية والبيضاء التاريخية: يتم عرض مجموعة كبيرة من الأسلحة التي استخدمتها الشرطة المصرية والعصابات الإجرامية عبر العصور، من السيوف والدروع العثمانية إلى المسدسات والبنادق الحديثة. أبرزها السلاح المستخدم في محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954، وأسلحة استخدمت في جرائم سياسية وجنائية شهيرة .
الزي الرسمي والشعارات (قاعة الأزياء): تعرض مجموعة نادرة من أزياء وشارات الشرطة المصرية منذ العصر المملوكي (الفرسان والولاة)، مرورا بالعصر العثماني ومحمد علي باشا (الزي النيلي)، وصولا إلى العصر الحديث (الزي الكاكي والرمادي والأزرق). كما تُعرض لوحات لوزراء الداخلية منذ العصر الملكي وحتى الآن .
قاعة مكافحة الإجرام (قاعة ريا وسكينة): أقسام مخصصة لأشهر القضايا الجنائية في التاريخ المصري، وعلى رأسها قضية ريا وسكينة (الإسكندرية، العشرينيات). تُعرض صور ووثائق ولقطات من مسرح الجريمة، والأدوات المستخدمة في القتل والدفن (مثل الفؤوس والمطارق والمفارز)، وصولا إلى طريقة القبض عليهما. كما تُعرض قصة البطل الشعبي "أدهم الشرقاوي" .
قاعة ملحمة الإسماعيلية (ضد الاحتلال البريطاني): قاعة كاملة مخصصة لبطولة معركة الإسماعيلية في 25 يناير 1952، حيث تصدى رجال الشرطة المصرية للجيش البريطاني المحتل رفضا لتسليم سلاحهم. تُعرض مجسم (ديوراما) ضخم للمعركة، وأسلحة المعركة الأصلية، وصورا للشهداء والضباط .
الأدوات العلمية والتزوير: يعرض المتحف مجموعة نادرة من أجهزة الكشف عن التزوير (العملات والمستندات) التي استخدمتها الشرطة على مر العصور، من المكبرات اليدوية البسيطة إلى الآلات الميكانيكية الحديثة نسبيا .
سيارات الإطفاء القديمة: قسم منفصل يضم أحدث وسائل الإطفاء، تعرض أقدم سيارات الإطفاء في مصر والتي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر (العصر العثماني ومحمد علي باشا). هذه السيارات كانت تجرها الخيول أحيانا أو تكون يدوية الصنع .
قاعة السجون (زنزانة تاريخية): جزء من متحف الشرطة يتضمن خلايا سجن أثرية يعود تاريخها للقرون الوسطى داخل القلعة. كانت تستخدم لحبس المحكوم عليهم أو السجناء المهمين. يمكنك رؤية القيود والأغلال والأبواب الحديدية الضخمة .
الميداليات والأوسمة: تحتوي إحدى القاعات على واجهات عرض مليئة بــ أنواط وميداليات وأوسمة الشرطة، من أوسمة الشجاعة وسيناء، إلى ميداليات الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، الممنوحة لضباط وأفراد الشرطة .
صور وأساليب الاغتيالات السياسية (محاولات الاغتيال): يعرض المتحف أسلحة وصورا لمحاولات اغتيال فاشلة وناجحة استهدفت رجال سياسة وقادة في مصر، أبرزها محاولة اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر عام 1954 .
استعد مسبقا: خصص 30 دقيقة إلى ساعة فقط للمتحف لأنه صغير الحجم مقارنة بالمتاحف الأخرى. الأهم: استغل فرصة دخول القلعة لرؤية متاحف أخرى (متحف المركبات الملكي والمتحف الحربي) .
التصوير: مسموح بالتصوير الشخصي بدون فلاش وبدون معدات احترافية. الصور البانورامية للقاعة الرئيسية رائعة.
الوصول والمشي: القلعة مساحتها شاسعة، استعد لمسافة مشي طويلة بين المتاحف (خاصة في الصيف). ارتد حذاء مريح.
ذوي الاحتياجات الخاصة: المتحف غير مجهز لذوي الاحتياجات الخاصة (وجود سلالم وعدم وجود مصاعد)، والقلعة عامة غير مهيأة بالكامل .
اللبس المناسب: قلعة صلاح الدين منطقة أثرية مكشوفة وحارة صيفا وباردة شتاءا (ارتد ملابس مناسبة للطقس مع احترام حرمة المكان). يفضل أن تغطي النساء أكتافهن وركبهن.
كيف تصل؟ أفضل وسيلة: الأوبر أو التاكسي إلى "بوابة القلعة" أو "قلعة صلاح الدين". مترو الأنفاق: أقرب محطة محمد نجيب (الخط الثالث) أو السيدة زينب (الخط الأول)، ثم تاكسي أو ميكروباص إلى القلعة . تجنب المواصلات العامة المزدحمة.
التذكرة: تحتفظ بتذكرتك (تذكرة القلعة) طوال اليوم لدخول جميع المتاحف (بما فيها متحف الشرطة). لا ترميها بعد الدخول.
جولة إرشادية: لا توجد جولات إرشادية يومية. ينصح بتحميل تطبيق "آثار" أو الاستعانة بدليل سياحي خارجي إذا كان معك مجموعة كبيرة.
دمج الزيارات: رحلة أساسية لمحبي التاريخ: تبدأ بمتحف الشرطة (30 دقيقة) ثم متحف المركبات الملكي (عربه محمد علي باشا) (30 دقيقة) ثم متحف القبة الحديدية أو متحف الجوهرة ثم المسجد الكبير لمحمد علي باشا (المرمر) للصلاة والبانوراما، ثم الخروج.
تجنب الزحام: أيام الأحد إلى الأربعاء صباحا (8:00 – 10:00 صباحا) هي الأفضل لتجنب الزحام السياحي وحرارة الشمس. تجنب الزيارة في عز الظهيرة (12-2 ظهرا).
مكان للأكل: لا توجد كافتيريا داخل متحف الشرطة، لكن توجد مقاهي شعبية ومطاعم خفيفة في ساحة القلعة (تطل على القاهرة) تقدم مشروبات ساخنة وباردة وسندوتشات بسيطة. يمكنك أيضا الأكل في مطاعم منطقة "القلعة" الشعبية (الكشري والفلافل).