يقع متحف الرئيس أنور السادات داخل مبنى مكتبة الإسكندرية، ويُعد واحدًا من أبرز المتاحف التوثيقية المعاصرة في مصر، حيث يخلّد سيرة ثالث رؤساء الجمهورية، أنور السادات، بطل الحرب والسلام. افتُتح المتحف عام 2009 ليضم مقتنيات أصلية نادرة أهدتها أسرة الرئيس، في مقدمتها أوسمته وأنواط الشرف التي حصل عليها، ونسخة من المصحف الخاص به، وبدلته العسكرية، إلى جانب منصة العرض التي ألقى منها خطابه التاريخي في الكنيست الإسرائيلي عام 1977، في خطوة غيرت مسار الصراع في الشرق الأوسط.
كما يحتوي المتحف على صور ووثائق رسمية تؤرخ لمحطات مفصلية، أبرزها حرب أكتوبر 1973 وتوقيع معاهدة السلام. يقدم المتحف سردًا بصريًا وإنسانيًا لمسيرة قائد جمع بين قرار الحرب وخيار السلام، في عرض متحفي حديث يعتمد على التوثيق الدقيق والتسلسل الزمني الواضح.
في قلب الصرح الثقافي العالمي مكتبة الإسكندرية، يتوارى متحف الآثار ككنزٍ تاريخي يعيد رسم ملامح الحضارات التي تعاقبت على أرض مصر. افتُتح المتحف عام 2002 بالتزامن مع افتتاح المكتبة، ليضم مجموعة منتقاة من القطع الأثرية التي تمتد من العصر الفرعوني مرورًا بالعصرين اليوناني والروماني، وصولًا إلى العصرين القبطي والإسلامي، في عرض متحفي حديث يعتمد على التسلسل الزمني والدقة العلمية.
يحتضن المتحف ما يقرب من ألف قطعة أثرية، من بينها تماثيل ملكية، وأوانٍ فخارية، ونقوش حجرية، وعملات معدنية، فضلًا عن قطع مستخرجة من الحفائر التي أُجريت بموقع المكتبة نفسه، ما يمنحه بعدًا توثيقيًا فريدًا. ويتميز بعرض قطع نادرة تعكس مكانة الإسكندرية كمركز حضاري عالمي، جامعًا بين روعة الفن ودقة التاريخ في مساحة واحدة تُجسد ذاكرة مدينةٍ كانت يومًا عاصمةً للمعرفة في العالم القديم.
يُجسّد متحف المخطوطات والكتب النادرة داخل مكتبة الإسكندرية روح المعرفة التي قامت عليها المكتبة قديمًا وحديثًا، إذ يضم كنوزًا علمية وتاريخية توثق مسيرة الفكر الإنساني عبر قرون. افتُتح المتحف ضمن قطاع المخطوطات بالمكتبة ليعرض نماذج فريدة من المخطوطات العربية والإسلامية، إلى جانب كتب نادرة ووثائق تاريخية وخرائط قديمة تُبرز تطور العلوم والآداب.
ومن بين أبرز مقتنياته مخطوطات في الطب والفلك والرياضيات، ومصاحف مزخرفة تعود إلى عصور مختلفة، إضافة إلى طبعات حجرية نادرة وخرائط تاريخية توثق تحولات الجغرافيا السياسية. ويعتمد المتحف على أساليب عرض حديثة تحفظ القطع في بيئة علمية دقيقة من حيث الإضاءة ودرجة الحرارة، حفاظًا على هذا الإرث المعرفي الثمين. إنه فضاءٌ يحتفي بالكلمة المكتوبة، ويؤكد أن الحضارة تُصان بالعلم كما تُخلّد بالآثار.
داخل أروقة مكتبة الإسكندرية ينبض متحف تاريخ العلوم بروح الاكتشاف، مستعيدًا أمجاد العقول التي صنعت مسيرة الحضارة الإنسانية. يقدم المتحف عرضًا توثيقيًا لتطور العلوم عبر العصور، مع تركيز خاص على إسهامات العلماء العرب والمسلمين في مجالات الطب والفلك والرياضيات والهندسة والبصريات، إلى جانب إبراز الامتداد العلمي من الحضارة المصرية القديمة إلى العصر الحديث.
ويضم المتحف نماذج معاد تصنيعها لأدوات وأجهزة علمية تاريخية، مثل الإسطرلاب وأدوات الرصد الفلكي والأجهزة الجراحية القديمة، إضافة إلى شروح تفاعلية ولوحات تفسيرية تُبسط المفاهيم العلمية للزائر. ويعتمد العرض على منهج سردي زمني يوضح كيف تراكمت المعارف وتطورت النظريات، ليؤكد أن مكتبة الإسكندرية الحديثة لا تستعيد الماضي فحسب، بل تحتفي بجذور العلم بوصفه حجر الأساس في بناء المستقبل.
· ابدأ صباحًا قبل الازدحام لضمان أقصى استفادة من الزيارة.
· خطط جولة المتاحف حسب اهتماماتك: التاريخ، العلم، الكتابة، أو الشخصيات التاريخية.
· التصوير بدون فلاش في المتاحف للحفاظ على المواد القديمة.
· احترم قواعد المكتبة: مكان هادئ ومخصص للمعرفة، فاحرص على الهدوء خصوصًا في مناطق القراءة.
· الملابس المريحة مناسبة لكثرة المشي داخل القاعات الكبرى والممرات.
· استعن بالمرشدين المتاحين في مكتب الزيارات لمعلومات موسّعة عن المقتنيات.
· خصص وقتًا كبيرًا – الزيارة المتعمقة قد تستغرق 3–4 ساعات حسب وتيرة الاستكشاف.
نتمنى لك رحلة طيبة!